اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
« 1 » نزلت في الأربعين ، ولأنّه عدد أقلّ « 2 » الجمعة .
وقال قوم سبعون ؛ لقوله تعالى :
وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا
« 3 » خصّهم بذلك لحصول العلم بما يخبرون .
وقال آخرون : ثلاثمائة وثلاثة عشر عدد أهل بدر ، خصّوا بذلك ليعلم ما يخبرون به المشركين .
وقيل : عدد بيعة الرضوان .
والحقّ خلاف ذلك كلّه ، وأنّه لا ضابط في ذلك ولا عدد معلوم فيه ، فإنّه لا عدد يفرض إلّا ويمكن عقلا صدور الكذب فيه ، وأنّ الناقص عنه بواحد أو الزائد عليه بواحد لا يتميّز عنه في جواز الكذب .
لا يقال : إذا كان العلم معرّفا لكمال العدد لم يمكن الاستدلال به على الخصم .
لأنّا نقول : لا يستدلّ على حصول العلم في التواتر ، بل المرجع فيه إلى الوجدان .
[ الأمر ] الثاني : شرط قوم في أهل التواتر أن لا يحويهم بلد ، ولا يحصرهم عدد .
وهو غلط ؛ فإنّ أهل الجامع لو أخبروا بسقوط المؤذن من المنارة فيما بين الخلق أفاد العلم .
[ الأمر ] الثالث : شرط اليهود أن لا يكونوا على دين واحد .
وهو غلط ، فإنّ
هامش
( 1 ) . الأنفال : 64 .
( 2 ) . في « أ » و « ب » : أهل .
( 3 ) . الأعراف : 155 .