لأنّا نقول : هذه الصلاة المأمور بها ، إن كان فعلها في هذا الوقت مصلحة في الدين ، لم يتغيّر حالها بورود النهي ، ويجب قبح النهي المتناول لها ، وإن كانت مفسدة في نفسها ، لم يتغيّر حالها بتناول الأمر أو استمراره ، فيجب قبحها وقبح الأمر المتناول .
قوله : نمنع الاتّحاد لتعلّق النهي بمثل ما تعلّق بالأمر ، لا بعينه .
قلنا : إنّه باطل من وجوه :
الأوّل : غير محلّ النزاع ، إذ المسألة مفروضة في النسخ الّذي هو رفع ، وليس هنا رفع حينئذ .
الثاني : المكلّف لا يميّز بين فعله المثلين في وقت واحد ، فتكليف فعل أحدهما بعينه ، وتجنّب الآخر المنهيّ عنه بعينه ، مع أنّهما لا يتميّزان ، تكليف بما لا يطاق .
الثالث : يمتنع أن يكون أحدهما مصلحة والآخر مفسدة ، لتماثلهما ، واتّحاد وقتهما ومتعلّقهما .
قوله : الأمر يتعلّق بالاعتقاد أو العزم .
قلنا : هذا باطل من وجوه :
الأوّل : العزم والاعتقاد مغايران « 1 » للصلاة ، ولا يعبّر عنهما بها ، والأمر
هامش
( 1 ) . في « أ » : متغايران .