الفصل الخامس في المجمعين
وفيه مباحث :
المبحث الأوّل : في أنّه لا يعتبر في الإجماع اتّفاق الأمّة إلى يوم القيامة
اعلم أنّ الخطأ جائز على هذه الأمّة ، إلّا المعصوم ، كغيرها من الأمم .
فعند الجمهور « 1 » : الدلائل السمعية منعت منه في حقّ هذه الأمّة . وعند الإماميّة : أنّه يجب في كلّ زمان وجود معصوم يكون قوله حقّا .
والأدلّة السمعية وردت بلفظين : المؤمنين ، والأمّة .
ولفظ المؤمنين للاستغراق ، لأنّه جمع محلّى باللام الجنسية .
وأمّا الأمّة فإنّه يتناول جميع الأمّة .
فحينئذ يجب عندهم في الإجماع اعتبار قول كلّ المؤمنين وكلّ الأمّة إلّا ما يخرج بالدّليل ، وإن اكتفى بالبعض لم يمكن إثباته بهذه الأدلّة ، بل بأدلّة أخرى ، وهذه الأدلّة كما لا تدلّ عليه كذا لا تمنع منه ، ولا يلزم
هامش
( 1 ) . ذكره الرازي في المحصول : 2 / 91 .