وفيه نظر ، لجواز حمله على الماهية ، ولا يصدق هنا في الواحد ، لأنّ مفهوم قولنا : « كان فلان يتهجّد » المداومة عليه في أكثر أحواله فكذا هنا ، ولا يلزم التعميم ولا الوحدة ولا مساواة الأمّة لمن تقدّمها .
وعن الثالث : أنّ قوله : « يأمرون وينهون » ليس للماضي .
وفيه نظر ، لأنّه حكاية حال لقوله :
كُنْتُمْ
كما يقال : « كان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يفعل كذا » .
وعن الرابع : منع كون
كُنْتُمْ
للماضي ، لأنّها إن كانت ناقصة فهي ، وإن كانت تفيد المضي لكن قوله :
تَأْمُرُونَ
يقتضي كونهم كذلك مستقبلا ، ودلالة
كُنْتُمْ
على ما تقدّم الوصف لا يمنع من حصوله مستقبلا ، فتبقى دلالة
تَأْمُرُونَ
على الاستقبال سليما عن المعارض ، وإن كانت زائدة أو تامة تمّ الاستدلال .
وفيه نظر ، لما بيّنّا من عدم دلالة تأمرون المحكية على الاستقبال .
وعن الخامس : أنّ صيغة المضارع كالعام بالنسبة إلى الحال أو المستقبل فيتناولهما معا .
وفيه نظر ، لأنّها كالمشترك أو المطلق فيكفي الواحد .
وعن السادس : ما تقدّم .