الفصل الأوّل : في ماهيّته وتحقّقه وكونه حجّة
وفيه مباحث :
[ المبحث ] الأوّل : في ماهيّته
وهو من الألفاظ المشتركة في وضع اللغة بين أمرين :
الأوّل : العزم ، قال تعالى :
فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ .
« 1 » وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« لا صيام لمن لم يجمع الصّيام من اللّيل » . « 2 » ويصدق بهذا الاعتبار اسم الإجماع على الواحد .
الثاني : الاتّفاق ، يقال : أجمع القوم على كذا ، إذا اتّفقوا عليه ، وأجمع الرّجل : إذا صار ذا جمع ، كما يقال : « ألبن وأتمر » « 3 » ، فقولنا : « أجمعوا على كذا » معناه صار ذا جمع عليه ، فاتّفاق كلّ طائفة على أيّ أمر كان يصدق عليه اسم الإجماع .
هامش
( 1 ) . يونس : 71 .
( 2 ) . سنن النسائي : 4 / 196 - 197 ؛ سنن الترمذي : 3 / 108 برقم 730 .
( 3 ) . إذا صار ذا لبن وذا تمر .