نبوّته صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، فصحّ النسخ ، وإن لم تتوقّف تمسّكنا بالآية .
واعترض « 1 » : بأنّ ملزوميّة الشيء لغيره لا يقتضي وقوعه ولا صحّة وقوعه .
ولنا على اليهود وجوه :
الأوّل : ورد في التوراة أنّ اللّه تعالى قال لنوح عليه السّلام عند خروجه من الفلك :
« إنّي جعلت لك كلّ دابّة مأكلا لك ولذريّتك ، وأطلقت ذلك لكم كنبات العشب ، ما خلا الدّم فلا تأكلوه » ثمّ حرم على موسى وعلى بني إسرائيل كثيرا من الحيوانات .
الثاني : ورد في التوراة أنّ اللّه تعالى أمر آدم أن يزوّج بناته من بنيه ، وقد حرم ذلك في شريعة من بعده .
الثالث : لا شكّ في تجدّد إيجاب أو حظر بعد أن لم يكن ، وهو ناقل عن حكم الأصل ، الّذي هو الإباحة ، إمّا لحكمة تجدّدت ومصلحة حضرت أو لا لذلك ، على اختلاف الرأيين ، فجاز أن يتجدّد ايجاب أو حظر ينقل عن حكم آخر ناقل عن حكم الأصل لأحد الاعتبارين .
الرابع : أباح السّبت ثمّ حرّمه ، وجوّز الختان ثمّ أوجبه .
واعترض « 2 » : بأنّهما ناقلان عن حكم الأصل ، فلا يكونان نسخا .
هامش
( 1 ) . المعترض هو سراج الدين الأرموي في التحصيل من المحصول : 2 / 11 .
( 2 ) . المعترض هو الآمدي في الإحكام : 3 / 81 .