اعترض « 1 » : بأنّه لو كان لنقل ، مع أنّ الأصل عدمه .
وفيه نظر ، للاستغناء بنقل التفصيليّ عنه .
وعن الحادي عشر : بأنّه خبر واحد ، فلا يصحّ التعليق به هنا .
ولأنّ الأمر مطلق فإن اقتضى الفور لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة ، وإن كان للتراخي ، فلا شكّ في إفادته جواز الفعل في الزمن الثاني من [ وقت ] الأمر ، فتأخير البيان عنه تأخير عن وقت الحاجة أيضا ، وهو ممتنع بالإجماع ، فإنّه لا فرق في وجوب البيان بين ما وجب فعله على الفور أو التراخي ، فلا بدّ لنا ولهم من ترك الظاهر . « 2 »
اعترض « 3 » : بأنّ الأمر ليس للفور ، وجواز الفعل في الزّمان الثاني من وقت الأمر ، إنّما يكون إذا كان المأمور به مبيّنا ، أمّا إذا لم يكن فلا ، ونمنع كون الحاجة داعية إلى معرفته مع قطع النّظر عن وجوبه وعدم المؤاخذة بتركه ، بدليل ما قبل الأمر .
وفيه نظر ، لأنّ جواز الفعل في الزمن الثاني معلوم من الأمر ، وإلّا لم يكن الزّمن الثاني وقتا له ، وهو خلاف الإجماع ، فإنّ القائل بالفور أوجب فعله في الزّمن الثاني ، ومن جعله للتراخي جوّزه ، فلو أخّر البيان لزم تأخيره عن وقت الحاجة ، والحاجة ظاهرة ، لأنّ المسارعة مستحبّة ، وفرق بين ما بعد الأمر وما قبله .
هامش
( 1 ) . المعترض هو الآمدي في الإحكام : 3 / 28 .
( 2 ) . الاستدلال لأبي الحسين البصري في المعتمد : 1 / 327 .
( 3 ) . المعترض هو الآمدي في الإحكام : 3 / 29 .