ولأنّه ينوي قضاء رمضان ، وتسميته قضاء ، يعطي سبق الوجوب .
ولأنّه لا يزيد عليه ، ولا ينقص منه ، فيكون بدلا عنه ، كغرامات المتلفات .
والجواب : أنّ ما ذكرتموه ظاهر ، وما ذكرناه قطعيّ ، فيكون راجحا ، لأنّ المتصوّر من الوجوب المنع من الترك ، فلو استدللنا بالظواهر والأقيسة على إثبات المنع من الترك عند تسويغه ، لكنّا قد تمسّكنا بالظنيّ على إثبات الجمع بين النقيضين .
على أنّا نمنع العموم ، والتسمية لسبق سبب الوجوب « 1 » لا نفسه ، والبدليّة لا تعطي وجوب المبدل عنه لو سلّمت .
فروع :
[ الفرع ] الأوّل :
قال القاضي أبو بكر وجماعة من الأشاعرة : إنّ المندوب مأمور به ، « 2 » خلافا للكرخي « 3 » وأبي بكر الرّازي « 4 » من الحنفيّة .
والتحقيق أن نقول : إن جعلنا الأمر حقيقة في الوجوب ، لم يكن المندوب مأمورا به حقيقة ، وإن جعلناه حقيقة في مطلق الترجيح ، كان مأمورا ، فالنزاع لفظيّ .
هامش
( 1 ) . في « ج » : والتسمية ليست سبب الوجوب .
( 2 ) . التقريب والإرشاد : 1 / 291 .
( 3 ) . تقدّمت ترجمته ص 219 .
( 4 ) . تقدّمت ترجمته ص 505 .