أو لأنّ السّامع يحتاج إلى أحد القسمين ، كمن يملك السائمة ، ولا يملك المعلوفة ، فإنّه بعد حولان الحول يحتاج إلى معرفة حكم السّائمة خاصّة ، فيحسن من الشّارع تخصيص البيان له .
أو يكون أحد القسمين دليلا على الآخر ، كما في منع قتل الأولاد خشية الإملاق ، فإنّه يدلّ على المنع مع الغنى بطريق الأولى .
أو لقصد قوّة « 1 » البيان ، فإنّ دلالة العامّ على جزئيّاته ، أضعف من التنصيص على كلّ جزء ، لاحتمال تطرّق التخصيص إلى الأوّل دون الثّاني .
أو ليجتهد المكلّف في استخراج الدّليل ، بأن يستنبط من التنصيص على الجزئيّ عليّة المشترك ، فيحمل الأخرى عليها ، فيزداد ثوابه لزيادة المشتقّة .
أو بأن يبقى المجتهد على حكم الأصل ، كما لو قال : لا زكاة في السائمة ، فننفي نحن في المعلوفة على الأصل .
وإنّما خصّ نفي الزكاة بالسّائمة في الذكر لموضع الاشتباه ، فإنّ السائمة لمّا كانت مئونتها أخفّ ، كان احتمال الوجوب فيها أكثر من احتماله في المعلوفة .
لا يقال : دلالة الالتزام إذا كانت ظنّية لم تقدح في عدم اللّزوم في بعض الموارد ، فإنّ الغيم الرّطب لمّا دلّ على المطر ظاهرا ، لم تبطل دلالته بعدم المطر أحيانا .
ونحن نقول : إنّ ثبوت الحكم مقيّدا ، يدلّ ظاهرا على نفيه عند نفي القيد ، فلا يقدح العدم في بعض الصّور إلّا مع تساوي الاحتمالات ، ولم تثبتوه .
هامش
( 1 ) . في « ب » و « ج » : أو يقصد فيه .