أمّا فيما لا مناسبة فيه مثل : إن قام زيد فأكرمه ، فإنّه لا يدلّ على العليّة ، لعدم المناسبة ، وهنا لا يلزم من تكرّر الشّرط « 1 » تكرّر الحكم .
المبحث الخامس : في أنّ الأمر لا يقتضي الفور
اختلف الناس هنا ، « 2 » فقال جماعة من الحنفيّة والحنابلة وكلّ من أوجب التكرار : إنّه يجب الفور .
وذهب الجبائيّان ، وأبو الحسين البصري « 3 » ، والقاضي أبو بكر « 4 » وجماعة من الشّافعيّة ، وجماعة من الأشاعرة إلى التراخي ، وجواز التأخير عن أوّل أوقات الإمكان .
وقال السيد المرتضى « 5 » وجماعة بالوقف ، لكن منهم من قال : التوقّف إنّما هو في المؤخّر هل هو ممتثل أم لا ؟ وأمّا المبادر فإنّه ممتثل قطعا ، لكن هل يأثم بالتأخير ؟ اختلفوا :
فمنهم من قال بالتأثيم .
هامش
( 1 ) . في « ب » : من تكرار الشرط .
( 2 ) . قال القرافي في نفائس الأصول : 2 / 183 : في هذه المسألة خمسة مذاهب :
1 . الفور .
2 . التراخي .
3 . الاشتراك بينهما .
4 . القدر المشترك .
5 . الوصف .
( 3 ) . المعتمد : 1 / 111 .
( 4 ) . التقريب والإرشاد : 2 / 208 .
( 5 ) . الذريعة إلى أصول الشريعة : 1 / 131 .