بخلاف الشارع ، فإنّا لو علمنا أو ظننّا أنّه جعل شيئا ما علّة لحكم ، فإنّه يتكرّر الحكم بتكرّرها عند القائسين ، فلا يكون هذا التكرير مستفادا من الأمر بل من الأمر بالقياس .
وفيه نظر ، لافتقار العتق إلى الصّيغة .
ونمنع المنافاة بين الفسق والإكرام ، فإنّ الفاسق قد يستحقّ الإكرام بجهات أخر ، والأصل تخريج الأحكام على وفق الأصول .
وإذا ثبت ظنّ العلّية هنا ، ثبت في الجميع بالقياس .
والجامع : أنّ الحكم إذا كان مذكورا مع علّته ، كان أقرب إلى القبول ، وذلك مصلحة للمكلّف ، فناسب المشروعيّة .
ولأنّا نذكر صورا كثيرة ، ثمّ نقول : لا بدّ من قدر مشترك ، وهو إمّا ترتّب الحكم على الوصف ، أو غيره .
والثاني باطل ، لأنّ الأصل عدم سائر الصفات ، فتعيّن الأوّل ، والحكم يتكرّر بتكرّر العلّة ، للإجماع بين القائسين « 1 » .
واعلم أنّه لا فرق بين ما اخترناه وبين هذا القول ، لأنّ الشرط إنّما يكون علّة شرعيّة لو ناسب الحكم ، كما في قوله : « إن كان زانيا فارجمه » ، ومثل هذا يتكرّر الحكم بتكرّره « 2 » عملا بالعلّة .
هامش
( 1 ) . الاستدلال مذكور في المحصول للرازي لاحظ : 1 / 245 - 247 . نقله المصنّف بزيادة ونقصان واختلاف في الألفاظ .
( 2 ) . في « ج » : ومثل هذا الحكم يتكرّر بتكرّره .