لم يعتق ، ولو كان اسما للترجيح لعتق ، ولا يعارض بالأخرس للمنع من العتق في طرفه . « 1 »
وفيه نظر ، للمنع من عدم العتق فيهما .
الثالث : الصيغة دليل ، فجعله حقيقة فيها أولى من جعله حقيقة في المدلول لأنّ فهم الدّليل ملزوم لفهم المدلول ، فجعله مجازا في اللّازم أولى .
وفيه نظر ، لأنّه إثبات اللّغة بالتّرجيح .
الرابع : إذا قيل : أمر فلان ، سبق الفهم إلى اللفظ ، دون ما في القلب ، ولو قام بقلبه شيء « 2 » ولم ينطق به ، يقال : لم يأمر .
وفيه نظر ، لأنّ السبق لظهور اللفظ وخفاء ما في القلب ، ولو علم الطّلب الجازم منعنا النفي .
واحتجّ المخالف بوجوه :
الأوّل : قوله تعالى :
إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ
« 3 » .
كذّبهم في الشهادة ، ومن المعلوم صدقهم في النّطق [ اللسانيّ ] ، فيعود الكذب إلى الكلام النفسانيّ .
هامش
( 1 ) . المصدر نفسه .
( 2 ) . في « أ » و « ج » : « ولو قال بقلبه شيء » والصحيح ما في المتن والمراد : أنّه إذا قام معنى الأمر بقلب الإنسان ولم ينطق بشيء لا يقال : إنّه أمر .
( 3 ) . المنافقون : 1 .