احتجّ المشترطون بانّ العلاقة لو كفت لجاز تسمية غير الإنسان نخلة والصيد ، شبكة ، والثمرة شجرة ، وظلّ الحائط حائطا ، والابن أبا ، لما بينها من المشابهة والعلاقة وليس كذلك .
ولأنّ إطلاق « 1 » اسم الحقيقة عليه إمّا بالقياس أو أنّه اختراع من الواضع المتأخر .
والثاني بقسميه باطل فالمقدّم مثله .
ولأنّه يلزم خروج القرآن عن كونه عربيّا .
والجواب عن الأوّل : أنّ العلاقة كافية ، والمنع من التّسمية لمنع أهل اللغة عنه .
لا يقال : يقع التعارض بين المقتضي للجواز وهو وجود العلاقة ، وبين المقتضي للمنع وهو منعهم .
لأنّا نقول : جاز أن يكون المقتضي للجواز مشروطا بعدم ظهور المنع ، ومع الظهور ينتفي المقتضى .
وعن الثاني : أنّه ليس بقياس ولا باختراع ، فإنّ أهل اللّغة إذا نصّوا على العلاقة بين المعنى الحقيقيّ والمعنى المجازي ، فكلّما وجدنا تلك العلاقة جاز لنا التجويز .
وعن الثالث : أنّ تلك الألفاظ مجازات لغويّة ، واستعمالها في معانيها لأجل المناسبة ، مع إعطاء القانون الكليّ في التجوّز مطلقا مع وجود العلاقة .
هامش
( 1 ) . كذا في « ب » ولكن في « أ » و « ج » : ولأنّه لولاه لكان إطلاق .