فَانْصَبْ . وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ
« 1 » .
وكقول بعضهم : حتّى عاد تعريضك تصريحا وتمريضك تصحيحا .
وللمطابقة ، وهي : الجمع بين الشيء وضدّه كقوله تعالى :
لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ
« 2 » .
وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « خير المال عين ساهرة لعين نائمة » « 3 » .
وللمجانسة ، وهي : أن تورد كلمتين تجانس كلّ واحدة صاحبتها في تأليف حروفها ، كقوله تعالى :
وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ
« 4 » .
وقال معاوية لعبد اللّه بن العبّاس : ما بالكم يا بني هاشم تصابون في أبصاركم كما تصابون في بصائركم « 5 » .
وللمقابلة ، وهي : إيراد لكلام ثمّ مقابلته بمثله ، إمّا في المعنى
هامش
( 1 ) . الانشراح : 7 - 8 .
( 2 ) . الحديد : 23 .
( 3 ) . المجازات النبويّة : 93 ، المثل السائر : 1 / 265 ، تأليف أبي الفتح ضياء الدين نصر اللّه بن محمد بن محمد المعروف بابن الأثير المتوفّى سنة 637 ه ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 2 / 104 ؛ غريب الحديث لابن قتيبة : 2 / 364 ، قال ابن قتيبة بعد نقل الحديث : يراد بالعين الساهرة عين ماء تجري لا تنقطع نهارا ولا ليلا ، وقوله « لعين نائمة » يراد أن صاحبها ينام وهي تجري ولا تنقطع ، فجعل السهر لجريها مثلا .
( 4 ) . النّمل : 44 .
( 5 ) . كذا في النسخ الّتي بأيدينا ولكن في عيون الأخبار لابن قتيبة : 2 / 210 « قال معاوية لعبد اللّه بن عباس : أنتم يا بني هاشم تصابون في أبصاركم . فقال ابن عباس : وأنتم يا معاوية تصابون في بصائركم » ؛ وفي قاموس الرّجال : 6 / 320 - نقلا عن العقد الفريد - : « دخل عقيل على معاوية ، وقد كفّ بصره فقال له : أنتم معشر بني هاشم تصابون في أبصاركم . فقال عقيل : وأنتم معشر بني أميّة تصابون في بصائركم » .