فالزيادة كقوله تعالى :
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
« 1 » لو حذفنا الكاف لانتظم الكلام ، واستقام المعنى ، إذ المقصود بيان الواحدة ، وإنّما يتمّ لو كانت الكاف زائدة ، إذ نفي مثل المثل لا يوجب نفي المثل .
والنقصان هو الذي ينتظم عند الزيادة كقوله :
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ
« 2 » لو قيل :
واسأل أهل القرية صحّ الكلام حقيقة ، ولم يحتجّ إلى إضمار .
والنّقل مثل : رأيت أسدا ، وأردت الرّجل الشجاع .
وفيه تكرار لأنّ الزيادة والنقصان إنّما كان المجاز بهما مجازا ، لأنّه نقل عن موضوعه الأصليّ إلى موضوع آخر في المعنى والإعراب ، فلا يجوز جعلهما قسمين للنقل .
أمّا المعنوي فلأنّ قوله :
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
نفي مثل مثله ، وهو غير مراد ، لاقتضائه نفيه تعالى وإثبات المثل ، وهو كفر وشرك ، فلم يبق إلّا مجازه وهو نفي المثل ، فيكون قد نقل من نفي مثل المثل إلى نفي المثل . « 3 »
وفيه نظر ، لأنّ السالبة تصدق عند عدم الموضوع ، فتصدق مع عدم المثل ، وثبوته تعالى سلب مثل المثل ، والمقصود حاصل لأنّه تعالى ثابت ، فتصدق السالبة بنفي المثل .
وقوله :
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ
موضوع لسؤال القرية ، وقد نقل إلى أهلها .
وأمّا الإعراب فلأنّ الزيادة والنقصان ، إذا لم يغيّر إعراب الباقي لم
هامش
( 1 ) . الشورى : 11 .
( 2 ) . يوسف : 82 .
( 3 ) . انظر المحصول في علم الأصول : 1 / 113 - 114 .