أنّ اللفظ موضوع لكلّ واحد من المعنيين بخصوصية ، ولا يلزم من كون اللفظ موضوعا لهما على البدل وضعه لهما على الجمع ، للتغاير بين المجموع وبين أفراده ، فحينئذ نقول : إمّا أن يكون الواضع قد وضعه للمجموع ، كما وضعه لكلّ واحد من جزئه أو لا .
فإن كان الأوّل ، كان استعمال اللفظ في المجموع استعمالا له في بعض موارده ، لأنّ اللّفظ حينئذ يكون موضوعا لمعان ثلاثة : الفردان ، والمجموع .
إلّا أن يقال : إنّه مستعمل في المجموع وكلّ من الفردين على سبيل الجمع ، لكن ذلك محال ، لأنّ إفادة المجموع تقتضي عدم الاكتفاء بكلّ من الفردين بدلا عن صاحبه ، وإفادة الإفراد تقتضي الاكتفاء بأيّهما كان ، والجمع بينهما محال .
وإن لم يكن موضوعا للمجموع ، كان استعماله فيه استعمال اللفظ في غير ما وضع له ، فيكون مجازا ( ولاستلزامه كون كلّ لفظ مشترك ، مشتركا بين ما لا يتناهى ) « 1 » .
اعترض [ بوجوه ] :
[ 1 ] - بأنّ النزاع في استعماله في كلّ واحد من المفهومات ، لا في كلّها ، وبينهما فرق .
[ 2 ] - ثمّ استعمال اللّفظ في معنى لا يوجب الاكتفاء به مع استعماله في
هامش
( 1 ) . ما بين القوسين يوجد في « أ » و « ج » .