الجمع ، وإن لم يمكن كاستعمال صيغة افعل في الأمر بالشيء والتهديد عليه ، لم يجز .
ثمّ قال الشافعي والمرتضى وعبد الجبّار : مهما تجرّد اللفظ عن القرينة الصّارفة إلى أحد معنييه ، وجب حمله عليهما معا .
ومنع منه أبو هاشم وأبو عبد اللّه وأبو الحسين البصري والكرخي « 1 » وفخر الدين الرازي « 2 » .
ثمّ قال أبو عبد اللّه البصري « 3 » : يجب أن يعتبر فيه أربع شرائط : كون الكلام واحدا ، والمعبّر واحدا ، والوقت واحدا ، والمعنيين مختلفين . « 4 »
ثمّ اختلفوا فمنهم من منع منه لأمر يرجع إلى القصد ، ومنهم من منع لأمر يرجع إلى الوضع ، وهو اختيار أبو الحسين البصري « 5 » ، والغزالي « 6 » ، وفخر الدين الرّازي .
وهو الأقرب ، لنا :
هامش
( 1 ) . أبو الحسن الكرخي عبيد اللّه بن الحسين المتوفى سنة 340 ه كان معتزليّا أخذ الكلام عن أبي عبد اللّه البصري المعتزلي ، وله رسالة في الأصول ، عليها مدار فروع الحنفيّة . انظر الأعلام للزركلي : 4 / 193 ، وطبقات الفقهاء : 4 / 257 .
( 2 ) . المحصول في علم الأصول : 1 / 102 .
( 3 ) الحسين بن علي بن إبراهيم الملقب بالجعل ، فقيه من شيوخ المعتزلة ولد في البصرة ومات ببغداد سنة ( 369 ه ) . لاحظ الأعلام للزركلي : 2 / 244 .
( 4 ) . نقله عنه في المعتمد : 1 / 300 .
( 5 ) . المعتمد : 1 / 300 .
( 6 ) . المستصفى : 2 / 141 .