العامّ كالدابّة ، أو الخاصّ كاصطلاحات النّحاة وغيرهم .
وإن لم تكن أقوى يسمّى بالنّسبة إلى الأوّل حقيقة ، وبالنسبة إلى الثاني مجازا ، فإن كان جهة النقل المشابهة سمّي مستعارا . « 1 »
وإن كان اللفظ موضوعا لهما معا دفعة ، فإن كانت إفادتهما إمّا على السواء ، فهو المشترك بالنّسبة إليهما معا ، والمجمل بالنّسبة إلى كلّ واحد منهما ، فإنّ كون اللّفظ موضوعا لهذا وحده ولذاك واحده معلوم ، فكان مشتركا من حيث هذه الحيثيّة ، وكون المراد هذا أو ذاك غير معلوم ، فكان مجملا من هذه الحيثية .
وقيل : بالعكس .
وإن كانت دلالته على أحدهما أقوى سمّيت اللّفظة بالنّسبة إلى الرّاجح « ظاهرا » وبالنّسبة إلى المرجوح « مؤوّلا » « 2 » .
وفيه نظر ، فإنّه يعطي كون المشترك جزئيّا لما وضع اللفظ فيه لمعنيين دفعة ، وكون الظاهر والمأوّل جزئيّا آخر له . « 3 »
وليس بجيّد ، أمّا أوّلا فلأنّا لا نشترط في المشترك اتّحاد زمان الوضع ، بل لو وضع أوّلا لمعنى واستعمل فيه ، ثمّ وضع ثانيا لمعنى آخر واستعمل فيه ، وتساوى الاستعمال فيهما سمّي مشتركا .
وأمّا ثانيا فلأنّ « الظاهر » و « المأوّل » قد يوجد في الوضع الواحد كما في الحقيقة والمجاز .
هامش
( 1 ) . كالفرس للصورة المنقوشة .
( 2 ) . المحصول للرازي : 1 / 81 .
( 3 ) . لاحظ الكاشف عن المحصول : 2 / 44 - 45 .