الجزء الرابع
المقصد الثالث - في الشك
قد علم من مباحث القطع والظن بالحكم الشرعي في المقصدين المتقدمين المعقودين لبيان مباحثهما ، وقبل الخوض في المقصود أعني مرجعية البراءة أو الاحتياط في الشك في الحكم الشرعي
[ تنبيهات أشار إليها الشيخ الأنصاري قدّس سرّه : ]
ينبغي التنبيه على أمور قد أشير إليها في كلمات شيخنا الأعظم الأنصاري قدّس سرّه « 1 » :
الأوّل : [ في تقسيمات الشك ]
إنّ الشك قد يؤخذ في موضوع الحكم الواقعي كالشك في عدد الركعتين الأخيرتين ، وقد يؤخذ في موضوع الحكم الظاهري الكلي المراد به الموضوع المفروض وجوده كشرب التتن المشكوك حكمه ، أو الجزئي كالقضايا الخارجية المشكوكة كالشك في كون هذا المائع خمرا أو خلا وهذه المرأة زوجته أو أجنبية إلى غير ذلك من الشبهات الموضوعية ، فإنّه قد جرى الاصطلاح على تسمية الأوّل بالحكم الكلي والثاني بالجزئي .
ولكن صحة هذا التقسيم في غاية الإشكال .
أمّا الأوّل : فهو مبني على انقلاب الحكم الواقعي باتصال الركعات إلى انفصالها وكون المطلوب في حال الشك الصلاة الترقيعية ، بحيث لو لم يأت بصلاة الاحتياط بعد التسليم واستأنف الصلاة لم يجز ، بل بناء على متمّمية صلاة الاحتياط ملاكا لا بد من القول بعدم الإجزاء حتى بعد إتيان المنافي ولو بعد حين وكون المجزي منحصرا
هامش
( 1 ) فرائد الأصول / 190 .