مركبك الذي أنت عليه » . أي صلّ على مركبك إذا لم تقدر على النزول . استدلّ بها على عدم جواز إقامة صلاة الآيات على ظهر الدابة إلّا مع الضرورة . « 1 »
10 . روى معاوية بن وهب بعد أن سأله عن السرية يبعثها الإمام عليه السّلام فيصيبون غنائم كيف تقسم ؟ قال : « إن قاتلوا عليها مع أمير أمّره الإمام عليه السّلام ، أخرج منها الخمس للّه تعالى وللرسول ، وقسّم بينهم ثلاثة أخماس » .
استدلّ بأنّه إذا كان هناك حرب بغير إذنه ، فلا يعدّ ما أصابوه من الغنائم بل من الأنفال . « 2 »
وينبغي التنبيه على أمرين :
الأوّل : إذا تعدّد الشرط واتّحد الجزاء
إذا كان الشرط متعدّدا والجزاء واحدا كما لو قال : إذا خفي الأذان فقصّر ، وإذا خفي الجدران فقصّر ، فعلى القول بظهور الجملة الشرطية في المفهوم ، تقع المعارضة بين منطوق أحدهما ومفهوم الآخر ، فلو افترضنا أنّ المسافر بلغ إلى حدّ لا يسمع أذان البلد ولكن يرى جدرانه فيقصّر حسب منطوق الجملة الأولى ويتمّ حسب مفهوم الجملة الثانية ، كما أنّه إذا بلغ إلى حد يسمع الأذان ولا يرى الجدران فيتم حسب مفهوم الجملة الأولى ويقصّر حسب منطوق الجملة الثانية ، فالتعارض بين منطوق إحداهما ومفهوم الأخرى .
وبما انّك عرفت أنّ استفادة المفهوم مبني على كون الشرط علّة تامة أوّلا ، ومنحصرة ثانيا يرتفع التعارض بالتصرف في أحد ذينك الأمرين ، فتفقد الجملة الشرطية مفهومها ، وعندئذ لا يبقى للمعارضة إلّا طرف واحد وهو منطوق الآخر ، وإليك بيان كلا التصرفين :
هامش
( 1 ) . الجواهر : 11 / 477 .
( 2 ) . الجواهر : 11 / 294 .