تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموجز في أصول الفقه — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
نعم لمّا كان المطلوب هو ترك الطبيعة المنهي عنها ، ولا يحصل الترك إلّا بترك جميع أفرادها يحكم العقل بالاجتناب عن جميع محققات الطبيعة ، وهذا غير دلالة اللفظ على التكرار . ومنه يظهر عدم دلالته على الفور والتراخي بنفس الدليل .

الفصل الثاني اجتماع الأمر والنهي في شيء واحد بعنوانين

اختلفت كلمات الأصوليين في جواز اجتماع الأمر والنهي في شيء واحد ، وقبل بيان أدلّة المجوّز والمانع نذكر أمورا :

الأمر الأوّل : في أنواع الاجتماع

إنّ للاجتماع أنحاء ثلاثة : ألف : الاجتماع الآمري : فهو عبارة عمّا إذا اتحد الآمر والناهي أوّلا والمأمور والمنهيّ ( المكلّف ) ثانيا ، والمأمور به والمنهى عنه ( المكلّف به ) ثالثا مع وحدة زمان امتثال الأمر والنهي فيكون التكليف عندئذ محالا ، كما إذا قال : صل في ساعة كذا ولا تصل فيها ، ويعبّر عن هذا النوع ، بالاجتماع الآمري ، لأنّ الآمر هو الذي حاول الجمع بين الأمر والنهي في شيء واحد . ب : الاجتماع المأموري : هو عبارة عمّا إذا اتحد الآمر والناهي ، والمأمور والمنهي ولكن اختلف المأمور به والمنهى عنه ، كما إذا خاطب الشارع المكلّف بقوله : صل ، ولا تغصب ، فالمأمور به غير المنهى عنه ، بل هما ماهيّتان مختلفتان
الموجز في أصول الفقه — صفحة 66 | الشيخ جعفر السبحاني