2 . عدم وجوبها كذلك .
3 . القول بالتفصيل . « 1 »
والمختار عندنا : عدم وجوب المقدّمة أساسا ، فيصحّ القول بالتفصيل كالسالبة بانتفاء الموضوع ، لأنّها على فرض وجوبها ، وإليك بيان المختار .
وجوب المقدّمة بين اللغوية وعدم الحاجة
إنّ الغرض من الإيجاب هو جعل الداعي في ضمير المكلّف للانبعاث نحو الفعل ، والأمر المقدّمي فاقد لتلك الغاية ، فهو إمّا غير باعث ، أو غير محتاج إليه .
أمّا الأوّل ، فهو فيما إذا لم يكن الأمر بذي المقدّمة باعثا نحو المطلوب النفسي ، فعند ذلك يكون الأمر بالمقدّمة أمرا لغوا لعدم الفائدة في الإتيان بها .
وأمّا الثاني ، فهو فيما إذا كان الأمر بذيها باعثا للمكلّف نحو المطلوب ، فيكفي ذلك في بعث المكلّف نحو المقدّمة أيضا ، ويكون الأمر بالمقدّمة أمرا غير محتاج إليه .
والحاصل : أنّ الأمر المقدّمي يدور أمره بين عدم الباعثية إذا لم يكن المكلّف بصدد الإتيان بذيها ، وعدم الحاجة إليه إذا كان بصدد الإتيان بذيها ، وإذا كان الحال كذلك فتشريع مثله قبيح لا يصدر عن الحكيم .
هامش
( 1 ) 1 . التفصيل بين المقتضى ( السبب ) والشرط فيجب الأوّل دون الثاني .
2 . التفصيل بين الشرط الشرعي كالطهارة للصلاة فيجب والشرط العقلي كالاستطاعة لوجوب الحجّ فلا يجب .
3 . التفصيل بين المقدمة الموصلة فتجب وغير الموصلة فلا تجب إلى غير ذلك من التفاصيل .