الموافقة ، ويعذّر عند المخالفة شأن كلّ حجّة .
وإن حصل له الظن بالحكم الواقعي ، فإن قام الدليل القطعي على حجّية ذلك الظن كخبر الواحد يجب العمل به ، فإنّ الطريق إلى الحكم الشرعي وإن كان ظنيا كما هو المفروض ، لكن إذا قام الدليل القطعي من جانب الشارع على حجّية ذلك الطريق ، يكون هذا الطريق علميّا وحجّة شرعية .
وإن لم يقم ، فهو بحكم الشاك ، ووظيفته العمل بالأصول العملية التي هي حجّة عند عدم الدليل .
فيقع الكلام في مقامات ثلاثة :
الأوّل : في القطع وأحكامه .
الثاني : في الظنون المعتبرة .
الثالث : في الأصول العملية .
غير انّ البحث عن الأصول العملية يأتي في المقصد السابع ، فينحصر الكلام في المقصد السادس بالقطع والظن .
الموجز في أصول الفقه — صفحة 134
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٣٤