المقصد السادس الحجج والأمارات
وهذا المقصد من أهم المقاصد في علم الأصول ، فإنّ المستنبط يبذل الجهد للعثور على ما هو حجّة بينه وبين ربّه ، فيثاب إن أصاب الواقع ، ويعذّر إن أخطأه .
وقد يعبّر عن هذا البحث بمصادر الفقه وأدلّته ، وهي عندنا منحصرة في أربعة : الكتاب ، السنّة ، الإجماع ، والعقل . وهي معتبرة عند كلا الفريقين مع اختلاف بينهم في سعة حجيّة العقل . غير انّ أهل السنّة يفترقون عن الشيعة في القول بحجية أمور أخرى مذكورة في كتبهم .
وقبل الخوض في المقصود نذكر تقسيم المكلّف حسب الحالات ، فنقول :
تقسيم المكلّف باعتبار الحالات
إنّ المكلّف الملتفت إلى الحكم الشرعي له حالات ثلاث :
الأولى : القطع بالحكم الشرعي الواقعي .
الثانية : الظن به .
الثالثة : الشكّ فيه .
فإن حصل له القطع ، فيلزمه العمل به لاستقلال العقل بذلك ، فيثاب عند