لفظ زيد بشخصه ؛ وأمّا إذا كان متصوّرا بوجهه وعنوانه ، فيكون الوضع نوعيّا ، كهيئة الفعل الماضي التي هي موضوعة لانتساب الفعل إلى الفاعل في الزمان الماضي ، ولكن الموضوع ليس الهيئة الشخصية في ضرب أو نصر مثلا ، بل مطلق هيئة « فعل » ، في أيّ مادة من المواد تحقّقت ،
وبذلك يعلم أنّ وضع الهيئة في الفاعل والمفعول والمفعال هو نوعي لا شخصي .
الأمر الرابع : تقسيم الدلالة إلى تصوّرية وتصديقيّة
تنقسم دلالة اللّفظ إلى تصوّرية وتصديقيّة .
فالدلالة التصوّرية : هي عبارة عن انتقال الذهن إلى معنى اللّفظ بمجرّد سماعه وإن لم يقصده اللّافظ ، كما إذا سمعه من الساهي أو النائم .
وأمّا الدلالة التصديقيّة : فهي دلالة اللّفظ على أنّ المعنى مراد للمتكلّم ومقصود له .
فالدلالة الأولى تحصل بالعلم باللغة ، وأمّا الثانية فتتوقف على أمور :
أ . أن يكون المتكلم عالما باللغة .
ب . أن يكون في مقام البيان والإفادة .
ج . أن يكون جادّا لا هازلا .
د . أن لا ينصب قرينة على خلاف المعنى الحقيقي .