Skip to main content

منهاج الأصول — Page 322

Contributors:

P.322
الاجزاء أو تارك المركب بتمامه من غير فرق بين الناسي والجاهل لعدم الفرق بينهما في اطلاق الإعادة على ثاني الوجود من غير فرق بين كونه اطلاقا حقيقيا كما في الناسي أو تخيليا كما في الجاهل بل ينتزع عنوان الإعادة على الترك العمدي كما في قوله ( ع ) من زاد في صلاته فعليه الإعادة وكما في قوله ( فيمن جهر في موضع الاخفات أو اخفى في موضع الجهر فقد نقص صلاته وعليه الإعادة ) الظاهر ذلك في الاخلال العمدي لمقابلته بقوله ( ع ) ( فان فعل ساهيا أو لا يدري فلا شئ عليه وتحقيق المقام يستدعي رسم مقدمتين : - الأولى ان عدم الإعادة تارة يكون لعدم المقتضي اى بأن يكون الآتي بالمركب الناقص آتيا بالغرض إذ لازم هذا الدليل ان يقيد دليل المركب بما عدا المنسي وعليه لا ينطبق ذلك على الجاهل بالحكم وانما ينطبق على الجاهل بالموضوع والناسي إذ التقييد انما يصح ويتصور بالنسبة اليهما دون الجاهل بالحكم إذ العلم والجهل لا يناط بهما التكليف وإلّا لزم الدور . وبعبارة أوضح انه لو فرض وجود اطلاق لدليل الجزء وأن المراد بعدم الإعادة هو عدم وجود المقتضي فلا محيص من تقييد دليل المركب بهذا الحديث ولازمه كون تكليف الجاهل من الأول هو الناقص واختصاص دليل المركب بالعالم وجريان الحديث بالنسبة إلى الناسي لأن الجهل والعلم لا يناط بهما التكليف الواقعي وأخرى يكون المراد بعدم الإعادة لوجود المانع وفرق بين النحوين إذ الأول يلزم منه ان يكون أصل التكليف نوعين وفي الثاني نوعا واحدا ولكن امتثاله يتوقف على عدم اتيان الناقص ولذا يسقط التكليف الواقعي من القابلية للامتثال بسبب اتيان الناقص والتكليف حقيقة تعلق بالتام وعلى الأخير يعم الجاهل بقسميه والناسي . والاشكال في أن التكليف لا يناط بالجهل والعلم غير متوجة على هذا النحو إذ ربما يختلف الحكم بحسب الواقعي والظاهري كما لا يخفى .