الخاص على عموم العام فافهم وتأمل .
ومنها اخبار الاحتياط وقد وردت بمضامين مختلفة ففي بعضها أخوك دينك فاحتط لدينك ، وفي بعضها ليس بناكب عن الصراط من سلك سبيل الاحتياط وفي بعضها خذ الاحتياط في جميع أمورك إلى غير ذلك من الاخبار الظاهرة في حملها على الندب والاستحباب بل في بعضها النقية كمثل أرى لك ان تأخذ بالحائطة لدينك .
وبالجملة ان أدلة الأخباريين من الآيات والروايات لا تنهض على وجوب الاحتياط ، نعم تدل على رجحانه ومن أن رجحانه مسلم عند الجميع . ولو سلم دلالتها على الوجوب فتقدم أدلة الأصوليين الدالة على البراءة لما عرفت انها أخص فيقدم الخاص على عموم العام لقصور شمولها للشبهة المقرونة بالعلم الاجمالي ومع تسليم المعارضة تتساقط بالمعارضة ويرجع إلى قاعدة قبح العقاب من دون بيان فافهم وتأمل .
الاستدلال بدليل العقل على الاحتياط
ومما استدل على وجوب الاحتياط بدليل العقل وقد قرب بوجهين :
الأول - هو انا نعلم بتكاليف واقعية توجهت الينا وقد تنجزت علينا فيجب الخروج عن عهدتها ولا يحصل الفراغ اليقيني إلا بالاحتياط فيحكم العقل بوجوبه لان شغل الذمة اليقيني يستدعي الفراغ اليقيني .
هذا ولكن لا يخفى انك قد عرفت منا سابقا ان باب العلم تارة نقول بانسداده وأخرى نقول بانفتاحه فان قلنا انسداده فتجري مقدمات الانسداد