القياسي حيث أن العقل حاكم بأن الظن حجة فيما إذا كان محتملا للتكليف فحينئذ يقطع باهتمام الشارع ولكن الشأن في ذلك إذ مع نهي الشارع عن العمل بالظن القياسي لا يبقى مجال للقطع باهتمام الشارع كي يكون موردا لحكم العقل بل يكون كالشك البدوي في أصل الاهتمام كما أنه لا يرد الاشكال بناء على تقريب الحكومة لمناط منجزية الاحتمال كما هو في الاحتمال قبل الفحص إذ حكم
هامش
- لهذا الاشكال . وأما بناء على الطريقية فيمكن ان يقال في مقام الجواب انه إنما ردع عن العمل بالظن القاسي لكونه أكثر خطأ للواقع ولكن لا يخفى انه بذلك لا يندفع الاشكال ، فالتحقيق في الجواب عن هذا الاشكال انه بناء على الكشف من قيام الأدلة على عدم اعتبار الظن القياسي يوجب تقييد موضوع الحجة بعدم الظن القياسي . وأما بناء على الحكومة . فنقول : الظن الذي حكم به العقل عبارة عن الظن الحاصل من سبب متعارف لا ما يحصل من النوم ونحوه الذي لا يمكن الركون اليه فحينئذ من قيام الأدلة الدالة على عدم اعتبار الظن القياسي نستكشف عدم حصول مثل هذا الظن الحاصل من السبب المتعارف وان القياس ليس سببا متعارفا .
وبالجملة ما حكم به العقل شيء مقيد لا مطلق فلم يقع الاشكال في خروج الظن القياسي ، فبقيام الأدلة نستكشف خروجه من أول الأمر ويكون من باب التخصص لا من باب التخصيص ، وبذلك قال شيخنا الأستاذ المحقق النائيني ( قده ) وانه هو الحق في الجواب ، واما الأجوبة الستة التي تعرض لها شيخنا الأنصاري ( قده ) ، فالظاهر أنها كلها مخدوشة تظهر بالتأمل فتأمل .