تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣

[ التخيير بين الدوائر الثلاث ]

بيان ذلك ان المعلوم بالاجمال لما كان مرددا بين القليل والكثير فتجرى البراءة من الزائد فيكون المعلوم بالاجمال المتيقن مرددا بين الدوائر الثلاثة فتكون دائرة الشك ودائرة الظن بالنسبة إلى انطباق المعلوم بالاجمال عليها على السوية فحينئذ ينبغي التخيير بين الدوائر لا تعيين العمل بالظن . نعم لو لم تجر البراءة كان اللازم تعيين العمل في خصوص الظن لأن فائدة جريان البراءة التوسعة ، والتوسعة هنا موجودة إذ لولا البراءة لكان احتمال التكليف الزائد لازم المراعاة في كل من الدوائر لولا مزية رجحان للظن وبما أن الظن هو الأقرب لذا حكم العقل بالأخذ به وطرح الشك والوهم ومن هنا ظهر لك الفرق بين جريان البراءة وعدمها لا يقال على تقدير جريان البراءة
هامش
- قيام الاجماع ظنيا أو قطعيا على عدم إرادة الشارع الامتثال الاحتمالي ولازم ذلك ان يجعل الشارع حجة وليس إلا الظن فحينئذ ينتج من ذلك الكشف لا الحكومة فمقدمات الانسداد يستحيل ان تنتج الحكومة وعلى تقدير تسليم هذا المحال بالاجماع نقول بالكشف ، فالحكومة محال في محال ولذا أوردنا على القول بالحكومة بما حاصله ان الامر لما رجع إلى مرحلة الامتثال لفرضه كالتكليف الوجداني ، وبعد تعذر العلم التفصيلي أو الاجمالي فيتعين الامتثال الظني لا العمل بالظن ، ومعنى الامتثال الظني هو ان يأتي إلى أن يحصل الفراغ الظني قلا ينتج الحكومة بالعمل بالظن بل بالفراغ الظني وكم فرق بينهما ولكن الانصاف ان ما ذكر من الاشكال لا يرد بعد ان دل الدليل على بطلان العمل بالاحتياط بأدلة الحرج والعسر والاجماع على ترك الموهومات والحاق المشكوكات به فلا يبقى مجال لحكومة العقل بالعمل الظن فينحصر الاشكال بما ذكرناه سابقا .
منهاج الأصول — صفحة 293 | آقا ضياء العراقي