تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
فلذا يترتب لازمه وهو جريان الأصل « 1 » . ثم إنه يشكل على من استنتج
هامش
( 1 ) ولكن لا يخفى ان ما ذكره هو عين ما في الحاشية حيث جعل الاجماع على الرجوع في المشكوكات إلى الأصول كاشفا عن وجود الحجة وليس في المقام إلا الظن فيستنتج من ذلك القول بالكشف ولذا أورد عليه المحقق النائيني ( قده ) بأنه عدل من الحكومة إلى الكشف وذلك ينافي ما يذكره من ترتب آثار الحكومة ونتائجها . بيان ذلك ان مراتب الامتثال ثلاثة : فتارة تكون على نحو الامتثال التفصيلي كالصلاة إلى القبلة المعلومة وأخرى يكون على نحو الامتثال الاجمالي كالصلاة إلى اربع جهات . وثالثة تكون على نحو الامتثال الظني كما لو تعذرت الصلاة إلى اربع جهات فمعه يتعين الامتثال الظني ولو لم يحصل الظن لا بد من الامتثال الاحتمالي فحينئذ لو قلنا بأن عدم اهمال التكاليف مستند إلى العلم الاجمالي . وقلنا : بمنجزيته ، فالعقل يحكم بالاحتياط فمع تعذره لا بد من القول بالتبعيض إذ هو الواصل بنفسه . ودعوى ان العقل يحكم بالظن فاسد حيث إن ذلك يحتاج إلى جعل ومع وصوله إلى مرحلة الامتثال ينتفي الجعل وان كان مستندا إلى الاجماع والخروج عن الدين فلا بد من الاحتياط ومع تعذره نستكشف جعلا من الشارع وليس إلا الظن هذا كله لو قلنا : بأن بطلان الاحتياط لأجل الاجماع على عدم العمل بالموهومات فلا يخلو اما ان يكون لسانه بطلان الاحتياط في خصوص الموهومات فينتج التبعيض ، واما ان يكون لسانه عدم اكتفاء الشارع بالامتثال الاحتمالي فيستكشف منه جعل شرعي وليس لنا إلا الظن . -
منهاج الأصول — صفحة 291 | آقا ضياء العراقي