أوجب انحلال العلم الاجمالي لتردد المقيدات والمخصصات بين الأقل والأكثر فيؤخذ بالقدر المتيقن وهو الأقل وينفي الأكثر بالأصل إلا أن الأقل هو مردد بين المتباينات في جميع أبواب الفقه فلذا لا يمكن الأخذ بالعام ما لم يفحص وما ذكرنا أولى مما ذكره بعض الأعاظم من أن المعلوم بالاجمال إذا كان معنونا بعنوان غير عنوان الكمية وكان بذلك العنوان منجزا فلا يوجب انحلاله وان أوجب انحلاله بحسب الكمية فإذا تنجز بذلك العنوان وهو كون المعلوم في الكتب الأربعة أو التي بأيدينا وكان ذلك منتشرا في أبواب الفقه فلذا يجب الفحص عن المقيدات والمخصصات ولكن لا يخفى ان تعنون المقيدات والمخصصات بعنوان خاص وكان ذلك مرددا بين الأقل والأكثر فإنه يوجب انحلال العلم الاجمالي إلى قدر متيقن وشك بدوي ولذا قلنا في الجواب عن هذه الشبهة لا يجب الفحص لانحلال العلم الاجمالي إلى قدر متيقن وشك بدوي بما حاصله ان الأقل هو مردد بين المتباينين المنتشر في أبواب الفقه فلذا يجب الفحص عن ذلك .
الفصل السابع - في خطاب المشافهة
اختلفوا في أن الخطاب هل هو مختص بالحاضرين أم يشمل الحاضرين والغائبين بل المعدومين ؟ فنقول إن الخطاب على انحاء تارة يكون بخطاب مثل ( يا زيد يجب على الحاضرين كذا وعلى الغائبين كذا ) وهذا النحو من الخطاب لا خلاف من أحد أنه يعم الغائبين والمعدومين ، وأخرى يكون بلسان الحكاية عن موضوع التكليف كقوله يجب عليكم الصيام أو يجب عليكم الصلاة مثلا . فان ظاهر هذا التكليف يشعر بخصوص الحاضرين فقط ومثل هذا في الأخبار كثير .