تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
لجريان الأصل العدمي لعدم وجود حالة سابقة ولكن الانصاف ان الأصل المذكور وان قلنا بجريانه إلا أنه لا ينفع إلا نفي حكم الخاص وأما اثبات الحكم العام فمحل منع الأبناء على أن التخصيص كالتقييد في أنه يقلب العام عن تمامية الموضوع وجعله جزء الموضوع ولكنك قد عرفت فساده وان التخصيص كفقد بعض الافراد لا يغير العام عما هو عليه فالافراد الباقية تحت العام هي تمام الموضوع بعد التخصيص كما كانت قبل التخصيص فعليه لا ينفع جريان الأصل بالنسبة إلى الفرد المشكوك بل هو من موارد العلم الاجمالي لكونه محكوما اما بحكم العام أو بحكم الخاص ونفي أحد الحكمين بالأصل لا يثبت الحكم الآخر إلا بالأصل المثبت وقد عرفت أنه لا يمكن التمسك بالعموم بالنسبة إلى ما كان من الجهل بالموضوع في مثل المقام ولعدم امكان التقييد بالظهور في ما لم يكن بصدد الإفادة والاستفادة لعدم امكان إبراز مرامه لعدم وجوب رفع الجهل الناشئ من الموضوع على المولى نعم بالنسبة إلى ما كان من الشك في مخالفة الشرط للكتاب فإنه يمكن دعوى التمسك باصالة العموم لكون ذلك امر رفعه بيد المولى وما كان بيده فيمكن ابراز مرامه بالتعبد بالظهور فبجريان اصالة العموم يوجب رفع الشك من دون حاجة إلى جريان الأصل ولعل بناء المشهور على التمسك بالعموم في الشبهة المصداقية في مثل هذه الموارد فافهم وتأمل .

التنبيه الثالث : ربما يتوهم انه يجوز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية

استنادا إلى قاعدة المقتضى والمانع بتقريبين الأول ان العام حجة في كل ما يشمله من الافراد بمعنى انه مقتض للحجية والمخصص المنفصل يكون مانعا للتمسك بالعام في الافراد الثابت كونها من المخصص لكون تقديمه على العام من باب تقديم ما هو أقوى