تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
العلماء إلا الفساق المردد بين خصوص مرتكب الكبيرة أو مطلق المرتكب فيشمل مرتكب الكبيرة ومرتكب الصغيرة والأول أخص اي أقل افرادا من الثاني فلا شبهة في سراية اجمال الخاص إلى العام فلا يتمسك بعمومه في الأقل لتيقن خروجه كما أنه لا يتمسك به في الفرد المشكوك كالمرتكب للصغيرة لما عرفت ان المخصص إذا كان متصلا لا ينعقد للعام ظهور مما لم يعلم خروجه عن عنوان المخصص وحينئذ يرجع فيه إلى الأصول العملية نعم يتمسك بالعام بناء على جريان اصالة الحقيقة تعبدا ولكن قد عرفت منا سابقا ان الرجوع إلى مثل ذلك من باب بناء العقلاء وقد منعنا بنائهم على أزيد من العمل بالظهور فلا مجال للتمسك بالعموم بالنسبة إلى الفرد المشكوك نعم هو حجة بالنسبة إلى ما عدا المخصص واما ان يكون اجماله مرددا بين المتباينين كقولنا أكرم العلماء الا زيدا وتردد زيد بين شخصين فلا اشكال في سراية الاجمال إلى العام بالنسبة إلى كل واحد منهما بعينه إذ التخصيص لما كان مجملا يكون مورد العام مجملا لعدم انعقاد ظهور له في ذلك المورد فمع عدم ظهوره في ذلك ترتفع حجيته نعم هو حجة في غير مورد الخاص من غير فرق بين القول بان المخصص المتصل كالتقييد يعنون العام بعنوان خاص أو القول بعدمه كما هو الظاهر أن حال التخصيص كفقد بعض الافراد لا يوجب تعنون العام وبالجملة بالنسبة إلى كل واحد بعينه لا يتمسك بالعام لارتفاع ظهوره بالنسبة إلى خصوص كل واحد منهما فيكون حاله حال الأقل والأكثر واما الواحد المردد فلا يخلو اما ان يعلم بدخول الآخر المردد مع العلم بخروج أحدهما بسبب التخصص أو نحتمل دخوله تحت العام فإن كان الأول فيكون كل واحد من المتباينين من أطراف العلم الاجمالي ويكون نظير الشبهة الوجوبية المحصورة