لا حاجة إلى هذه التصرفات الأربعة بل لا بد من الالتزام اما بان الشرط كلاهما أو الشرط هو القدر الجامع بينهما إذ تقييد مفهوم كل واحد بمنطوق الآخر لا يثبت المطلوب إلا بارجاعه إلى كون الشرط هو القدر الجامع ولكن التحقيق ان هذه المسألة خارجة عن القول بالمفهوم فإنها أجنبية عن ذلك إذ ظاهر التعليق هو شخص الحكم لا سنخه الذي هو المناط في أخذ المفهوم فحاله حال الوصايا والتقارير الذي قد أخذ المحمول فيهما هو الشخص وظاهر أخذ الموضوع بما له من القيود ليكون بنحو العلة المنحصرة فيكون انتفاء الحكم عند انتفاء المقدم في المقام كالموضوع في الوصايا والأقارير من الحكم العقلي فمع وجود دليل آخر يكون معارضا لهذا الدليل فيجب اعمال المعارضة فمع التساوي يسقط كلا الدليلين عن الحجية ليتعين حكم كل منها ويكون المرجع حينئذ هو الأصل وهو يختلف بالنسبة إلى الحكم الفرعي فقاصد السفر يتم حتى يخفى عليه الاذان والجدران معا لاستصحاب وجوب التمام والمسافر يقصر حتى يرى الجدران ويسمع الاذان لا استصحاب وجوب القصر وظهر مما ذكرنا الاشكال فيما ذكره الأستاذ ( قدس سره ) من جعل هذه المسألة من متعلقات القول بالمفهوم لما عرفت انها أجنبية عن المفهوم ولا يخفى ان هذا التنبيه ينبغي ان يعنون بما إذا لم يكن الجزاء قابلا للتكرار لكي يكون التنبيه الآتي بعده معنويا بما يكون قابلا للتكرار ومما ذكرنا ظهر رفع الاشكال على ما ذكره الأستاذ من عدم الفرق بين الأمر الثاني والثالث في الكفاية مع اتحاد العنوان فان الأمر الثاني فيما إذا لم يكن قابلا للتكرار والثالث فيما كان قابلا للتكرار فافهم .
منهاج الأصول — صفحة 233
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٢٣٣