تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
السارية وان كان فرق بينهما من جهة أخرى وهو ان في العام يسرى الحكم منه إلى الخصوصيات وفي الطبيعة السارية لا يسرى منها إليها وانما يسرى إلى الحصص المقارنة للخصوصيات وتظهر الثمرة بين الالتزام بسراية الحكم إلى الخصوصية وعدمها فيمن قصد الامتثال بالخصوصية فعلى السراية كما في العام يكون مطيعا بما امتثل من الاتيان بالخصوصية وعلى عدم السراية يكون عاصيا بذلك لتشريعه بقصد امتثال ما لم يكن مأمورا به وبالجملة في صورة اخذ المتعلق الطبيعة السارية لا بد من الالتزام بسراية الحكم منها إلى الحصص من دون السراية إلى خصوصية الفرد وان اخذت الطبيعة بالنحو الثاني اى بان لا يراد منها السارية بل كان متعلق الأمر صرف الايجاد وكانت مأخوذة لا بشرط بنحو يكفى في امتثالها أول وجود فهل يسري الحكم منها إلى الحصص مع القطع بعدم سرايتها إلى الخصوصيات أم لا يسري ؟ قولان قيل بالثاني واستدل له بان اللازم من القول بالسراية ان تنطبق الطبيعة على تلك الحصة حتى تتلون تلك الحصة بلون الطبيعة وذلك لا يتحقق في مقامنا لأنه تارة يلحظ قبل امتثال العبد وأخرى في مقام الامتثال فإن كان الأول فالعبد له اختيار التطبيق على اي حصة تحققت ففي ذلك الظرف لم يكن تطبيق لكي تتلون الطبيعة بلون الحصة نعم لها قابلية التطبيق وهي لا توجب ان تتلون الطبيعة بلون الحصة . وان كان الثاني ففي مقام الامتثال والايجاد مقام الإطاعة والامتثال وهو مقام سقوط الامر وبهذا المقام وان حصل التطبيق إلا أنه غير نافع لسقوط الامر فلا سراية للحكم من الطبيعة إلى الحصة . وبالجملة في الصورة الأولى لم يحصل التطبيق لكي تتحقق السراية وفي الثانية لا امر لكي يقال بسرايته فالفرد ليس مأمورا به لا بحسب حصته ولا بخصوصية بل يكون الفرد حينئذ مقدمة للمأمور به