الطلب غير الإرادة فحينئذ يمكن ان يتصور بان يتعلق التكليف بالمحال وحيث إنه ليس مشتملا على الإرادة فلا محذور فيه على ما ذكرناه سابقا إلا انك قد عرفت منا ان الحق هو اتحاد الطلب مع الإرادة لعدم تحقق صفة في النفس غير الإرادة تسمى بالطلب وتكون هي موضوعا لحكم العقل بوجوب الامتثال لذا الحق هو عدم جواز امر الآمر مع علمه بانتفاء شرط المأمور به كما لا يخفى .
[ الفصل الثامن ] تعلق الأوامر بالطبائع أو بالافراد
الفصل الثامن في ان الأوامر هل تتعلق بالطبائع أو بالافراد « 1 » ؟
هامش
( 1 ) قال بعض السادة الاجلة قدس سره في بحثه الشريف اختلفوا في ان الامر والنهى هل يتعلقان بالطبيعة من حيث هي أو من حيث الوجود أو يتعلقان بالفرد ؟ على أقوال اما الأخير منها فهو مبنى على أن الطبائع لا وجود لها في الخارج والموجود هو الفرد ومع عدم وجودها لا معنى لتعلقهما بالطبائع لعدم القدرة عليها مع فرض عدم وجودها فعليه لا بد من حملها على الافراد ولكن قد عرفت في محله ان الموجود هو الطبائع والافراد عين الطبائع . فعليه لا ينبغي ان يعد ذلك من الأقوال لعدم صحته على أنه يلزم طلب الحاصل إذ ليس المقصود من الفرد مفهومه إذ مفهومه طبيعة من الطبائع بل المقصود مصاديق الافراد المتحققة في الخارج ولا اشكال ان الفرد الخارجي لا يتعلق به الطلب إذ يكون طلبه من تحصيل الحاصل .
وعليه فالكلام يقع في القولين الأولين .
أما الأول منهما وهو تعلق الطلب والنهى بالطبيعة من حيث هي وذلك مبنى على أن الامر والنهى من مقولة الطلب والإرادة إلا أن الامر عبارة عن طلب الايجاد والنهى عبارة عن طلب الترك . وبعبارة أخرى ان متعلقهما هو الطبيعة من -