تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
الجماعة يصلون وتقصد هؤلاء الاشخاص فتجد هذا الاستعمال على نحو الحقيقة من غير تجوز وعناية . ولازمه استعمال لفظ الصلاة في القدر الجامع وإلا لزم استعمال اللفظ الواحد في أكثر من معنى واحد ، كما أنه يستكشف الجامع من خطاب الشارع بالأمر بالصلاة على الاطلاق
أَقِيمُوا الصَّلاةَ . *
ولازمه ان يكون الاستعمال في معنى صالح للانطباق على صلاة المختار والمضطر على نحو واحد والخصوصيات تستفاد من دال آخر ، فلو لم تكن الصلاة مستعملة في معنى صالح للانطباق المعبر عنه بالجامع لكانت تلك الخصوصيات مستفادة من حاق اللفظ مع أنه واضح البطلان . ودعوى ان كون الجامع هو متعلق الخطاب لازمه ان يكون المكلف مخيرا في الاتيان باي فرد من افراد الصلاة واللازم باطل بالضرورة ، ممنوعة إذ التخيير انما يتحقق بين المصاديق إذا كانت كلها في عرض واحد في كل آن متصفة بالمصداقية وفي المقام ليس كذلك فان صلاة الغريق تتصف بالمصداقية في حال الغرق لا مطلقا كما أن فردية التيمم للطهور إنما تكون في حال فقد الماء إلا أن تصوير الجامع بين افراد الصحيح فضلا عن تصوره بين الصحيح والفاسد محل نظر ، لأن الجامع إما عنواني أو ذاتي . أما الجامع العنواني ككون الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ، أو معراج المؤمن فلازمه استعمال الصلاة في المعنون يكون بالعناية والتجوز مضافا إلى ما عرفت ان اخذ الجامع لأجل ان التكليف يتعلق به ، ولازم ذلك أن تكون الصلاة بالنسبة إلى متعلق التكليف من قبيل العلة التامة ، ليكون مقدورا . والمفروض انها بالنسبة إلى الجامع المنتزع من آثارها من قبيل المعد ، وأما الجامع المقولي الذاتي فهو غير معقول إذ اخذ جامع بين الافراد المتغايرة والمختلفة بحسب الاجزاء قلة وكثرة موجب لانطباقه على القليل والكثير ولازمه جواز