Skip to main content

منهاج الأصول — Page 303

Contributors:

P.303
حفظ وجود الواجب من ناحيتها فهي غير مقيدة بضم بقية المقدمات ولا مطلقة من جهتها كما انها غير مقيدة بوجود الواجب ولا مطلقة الشامل لغير ترتب الواجب عليها كذلك بالنسبة إلى وجود الواجب غير مطلقة ولا مقيدة بل تجب حين ترتب الواجب لاختصاص ملاك الوجوب بهذا الحال وهو حفظ وجود الواجب في الخارج وبالجملة انه لا تقييد ولا اطلاق في المقدمة وانما هي حصة توأم مع ترتب ذيها ومع عدم ترتبه لا تكون مطلوبة لقصور في حكمها لا لتقييدها بترتب ذيها كما ادعاه في الفصول قدس سره لا يقال انعدام ذي المقدمة يتحقق بانعدام كل واحد من المقدمات فيكون انعدام إحدى المقدمات علة تامة لانعدام ذيها ووجود إحدى المقدمات يقتضي وجود ذيها بمعنى انه لو انضم إليها الباقي انسد باب الاعدام فيوجد ذيها وليس الغرض من وجود المقدمة إلا سد باب من أبواب انعدام ذيها والتمكن على اتيانه فلو لا المقدمة لما أمكن حصول ذيها وهذا الغرض مترتب على المقدمة مطلقا أي سواء انضم باقي المقدمات أم لا ينضم فالإرادة تتعلق بها مطلقا لكونها تابعة لتحقق الغرض وقد فرض انه متحقق في النحوين لأنا نقول إن الغرض المترتب على النحوين من المقدمة مسلم إلا أن مطلق الغرض لم يكن تحت المطلوبية والإرادة بل المطلوب منه ما كان يترتب عليه ذيها وهذا النوع من الغرض لا يحصل إلا مع ضم باقي المقدمات لأن تعلق الإرادة بالمقدمات ليست على نحو الاستقلال وانما هو تبعا للتعلق بذيها ولا ريب ان التعلق بذيها ليس إلا لحفظ الوجود بنحو تام الذي يستتبع إرادة المقدمات بنحو الاجتماع لكي يحصل الوجود المطلق من ذي المقدمة وظاهر ان تعلق الإرادة بالمقدمات يلازم الترتب ضرورة ان كل مقدمة تعلق بها إرادة ضمنية ناشئة من إرادة ذيها كما لا يخفى .