Skip to main content

منهاج الأصول — Page 301

Contributors:

P.301
المتعلق مع أنه بالوجدان يسقط بمجرد الاتيان بالمقدمة فظهر مما ذكرنا ان الوجوب المترشح على ذات المقدمة من دون اعتبار قصد الايصال أو الايصال الخارجي وفاقا للأستاذ قدس سره حيث قال بعدم اعتبار شيء في وجوب المقدمة أو في المقدمة إلا أن التزامه بأن الواجب من المقدمة هو مطلق المقدمة محل منع إذ ليس مطلق المقدمة واجبة ولا المقيدة بالايصال واجبة وانما الواجب الحصة التي هي توأم مع وجود ذي المقدمة وبعبارة أخرى الواجب من المقدمة المقدمة في ظرف الايصال بنحو
Footnote
- لنفسه فلا يتعلق به الوجوب الغيري لعدم تحقق ملاكه والثاني أيضا باطل لأنه لما كان غير لازم التحصيل يكون موردا للتكليف وظرفا لطلب المقيد وحينئذ يكون وجود الواجب ظرفا لتعلق الطلب بالمقدمة فيكون من طلب الحاصل لحصولها في ظرف وجود الواجب هذا وقد أورد على الوجوه المذكورة بالنقض بأنه كيف يقال بعدم معقولية اختصاص الوجوب بالمقدمة الموصلة مع أنه قد وقع ذلك في بعض المسائل الفرعية كما إذا كان الماء مملوكا لشخص وأباح الوضوء بشرط الصلاة بذلك الوضوء بحيث لو لم يصل يكون غاصبا فيكون الوضوء الواجب هو ما يتعقبه الصلاة والوضوء غير المتعقب للصلاة فاسد لكونه منهيا عنه لكونه غصبا فيختص الوجوب في هذا الغرض بالمقدمة الموصلة وقد أجيب عنه بأن عدم معقولية الاختصاص يوجب ان يكون ذات المقدمة يقتضي تعلق الوجوب بها من غير فرق بين الموصلة وغيرها إلّا ان يتفق وجود المانع عن تأثير ذلك المقتضى في بعض المقدمات فلا تكون المقدمة التي اتفق فيها المانع متصفة بالوجوب لوجود المانع لا لعدم المقتضى وما ذكر من عدم المعقولية فإنما هو بالنظر إلى نفس المقدمة من دون نظر إلى ما يتفق من المانع عن اتصافها بالوجوب لكونه منهيا عنه لكونه غصبا فلا تغفل .