Skip to main content

منهاج الأصول — Page 290

Contributors:

P.290
ما يكون من شرائط المأمور به فقد أجاد فيما أفاد إلا أنه لا ينبغي ان يختص بشرائط المأمور به بل يجرى ذلك مطلقا حتى في شرائط التكليف والوضع كما التزمنا بالتعميم لكل شرط من غير فرق بين الشرائط هذا كله يتم إذا كان مراده ان الشرط هو نفس الوجود الخارجي كالأغسال الليلية لصوم اليوم السابق واما لو كان مراده ان الشرط هو نفس الإضافة ففيه ما لا يخفى إذ المصلحة ليست قائمة بنفس الإضافة الاعتبارية وانما هي قائمة بما هو موجود خارجي وقد عرفت شرطيته باعتبار أن له دخلا في قابلية المحل ومما ذكرنا تعرف ان ما ذكره بعض من دفع محذور الشرط المتأخر بالنسبة إلى شرائط التكليف والوضع بارجاع الشرطية إلى عنوان التعقب فان التكليف والوضع يستتبعان تعقب الشرط المتأخر وعنوان التعقب صفة مقارنة للتكليف والوضع محل نظر بل منع لأن تلك الصفة اما أن تكون حقيقية أو اعتبارية وكلاهما ممنوعان أما الأول فلا معنى لصيرورة صفة متأصلة منتزعة من أمر معدوم متأخر . واما الثاني فصحيح إلّا ان منشأ انتزاعها هو الوجود الخارجي المتأخر وإذا صح انتزاعها من ذلك المتأخر فليكن الشرط هو المتأخر على أن ظاهر دليل الشرطية يقتضي كون نفس المتأخر هو الشرط فكون الشرط هو التعقب أو الوجود العلمي أو الإضافة خلاف الظاهر وكون المؤثر لا بد وان يكون مقارنا للمتأثر هو الداعي لارتكاب خلاف الظاهر بالالتزام بصفة التعقب الاعتبارية المنتزعة من التأخر ممنوع إذ الشرط ان كان له الدخل في التأثير فلا تكون تلك الصفة ونحوها من انحاء ما ارجع إلى الشرط المقارن إذ لا تقتضي التأثير وان لم يكن له دخل في التأثير وانما الشرط يجعل المحل قابلا لتأثير السبب فلا مقتضى لجعل الصفة من الشرط المقارن وحيث قد عرفت ان الشيء بوجوده الخارجي له دخل في المتقدم