تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
بالفاقد في ظرف النسيان . ولكن لا يخفى ما فيه فان الامر الموجود في الفاقد امر عقلي وليس بشرعي . ومحل الكلام في الاجزاء بالنسبة إلى الأمر الشرعي . نعم في خصوص باب الصلاة ورد حديث ( لا تعاد الصلاة إلا من خمس ) الدال على عدم الإعادة لو كان المنسي ما عدا الخمسة من الاجزاء والشرائط ولذا حكموا بالإعادة لو كان الترك نشأ عن جهل الحكم أو نسيانه أو كان المنسي الخمسة المذكورة في الحديث . الجهة الثانية في الأصل العملي فالكلام فيه تارة يقع في الإعادة وأخرى في القضاء . اما الإعادة فالشك فيها تارة يكون في امكان استيفاء الباقي وأخرى في الشك في كون البدل وافيا بتمام مصلحة المبدل . فإن كان الأول فالشك فيه يرجع إلى الشك في القدرة الذي هو مجرى قاعدة الاشتغال . بيان ذلك ان البدل لما كان وافيا ببعض مرتبة المبدل فيجب تدارك الباقي مهما أمكن . فحينئذ لو اتى بالبدل وزال العذر وقد شك في امكان تحصيل الباقي فالعقل يحكم باتيان كل ما يحتمل وجوبه لكونه من الشك في القدرة على الاستيفاء ودعوى انه من الشك في التكليف الذي هو ملاك جريان البراءة ممنوعة ، لأن الشك في التكليف ناشئ من الشك امكان استيفاء الباقي بعد الاتيان بمرتبة من مراتب مصلحة المبدل الراجع إلى الشك في أنه قادر على تحصيل ما يلزم تحصيله وكل شك يرجع إلى ذلك وجب مراعاته حتى يتحقق العجز وهو معنى وجوب إتيان كل ما يحتمل وجوبه ومقتضاه عدم الاجزاء في كل مورد شك في الاجزاء وعدمه سواء يعلم بطرو الاختيار بعد زمان الاضطرار أم لا يعلم بذلك وسواء علم بالاستدامة إلى آخر الوقت مع عدم انكشاف الخلاف أم علم بالاستدامة إلى آخر الوقت ثم تبين الخلاف . فعليه يجب الإعادة
منهاج الأصول — صفحة 242 | آقا ضياء العراقي