Skip to main content

منهاج الأصول — Page 211

Contributors:

P.211
لا يتحقق امتثال بالمرة إلا بالحاق الباقي من الافراد فلو لم يضم بقية الافراد لا يقال له مطيع بوجه من الوجوه وانما يقال له عاص أم لم يكن بنحو الارتباط بل يكون كل مرة معتبرة مستقلا فلو اتى بفرد واحد ولم يضم بقية الافراد يكون ممتثلا من جهة وعاصيا من جهة احتمالان ولا يخفى ان عبارات الأصحاب بالنسبة إلى ذلك مجملة لا اشعار فيها في تعيين أحد الاحتمالين إذا عرفت ذلك فاعلم أن الحق وفاقا للأستاذ قدس سره ولمعظم الأصحاب عدم دلالة صيغة الامر على المرة ولا على التكرار لما عرفت منا سابقا بأنها مركبة من مادة وهيئة مادتها تدل على نفس الماهية اللا بشرط وهيئتها تدل على انتساب الحدث إلى الفاعل فالمرة والتكرار خارجان عن مدلولها على أن المتبادر عرفا من قول المولى لعبده أكرم زيدا هو نفس الطلب من دون مرة وتكرار وأما سقوط الامر بمجرد الاتيان بالمرة فلوجود الطبيعة بالمرة لا من جهة ان الامر يدل على المرة ودعوى ان المصدر الخالي من الألف واللام والتنوين يدل على نفس الماهية اتفاقا على ما حكاه السكاكي يوجب حصر النزاع في المقام في الهيئة ممنوعة فان المصدر ليس مادة لسائر المشتقات لما بينهما من المباينة فالاتفاق على كون مادة المصدر تدل على نفس الماهية لا يوجب ان يكون ذلك في مادة سائر المشتقات قال الأستاذ قدس سره في الكفاية ما لفظه ( ان كون المصدر كذلك لا يوجب الاتفاق على أن مادة الصيغة لا تدل إلا على نفس الماهية ضرورة ان المصدر ليس مادة لسائر المشتقات بل هو صيغه مثلها ) ولكن لا يخفى ان الاستشهاد بالمصدر على عدم دلالته على المرة والتكرار لا يدل على كونه هو المادة بل لبيان اننا نستكشف من عدم دلالة المصدر عليهما عدم دلالة المادة المشتركة بينه وبين سائر المشتقات ان قلت لا وجه لخصوصية المصدر إذ الماضي والمضارع لا دلالة