Skip to main content

منهاج الأصول — Page 209

Contributors:

P.209
بلزوم مراعاته مهما أمكن حتى يعلم بعدم القدرة عليه لأن المقام يكون من قبيل الشك في القدرة وإذا صار الشك فيها يجب مراعاته بخلاف ما لو حملناه على الثاني فإنه يكون من قبيل الشك في التكليف مع احتمال قيام الغير لأنه بخصوصه لا تكليف عليه إلا مع عدم قيام الغير ومع ذلك الاحتمال يكون الشك في التكليف وهو مجرى البراءة . قلت هذا الفرق مستحسن ومتجه لو لم يكن هناك أصل موضوعي يعين قيام الغير به إذ مع قيامه ووجوده بفعل الغير فلا فرق بينهما أصلا كما لا يخفى نعم يتحقق بينهما فرق ما لو كان الموضوع قابلا للتكرار على حسب ما عرفت منا سابقا فلا تغفل ( الأمر عقيب الحظر )

المبحث السابع في أن الأمر الواقع عقيب الحظر هل هو ظاهر في الوجوب أم ظاهر في الإباحة أم لا

ظهور في أحدهما بل هو تجمل وفاقا للأستاذ قدس سره والأول منسوب إلى بعض العامة والأظهر هو الثاني وفاقا للمشهور بشهادة التبادر العرفي حيث نراهم يتبادرون من الأمر الواقع عقيب الحظر الإباحة ولو أغمضنا النظر عن ذلك لقلنا بالاجمال وفاقا للأستاذ قدس سره فلذا لم يجز التمسك به على الوجوب لأن كونه عقيب الحظر يسقط ظهوره لكونه متصلا بما يصلح للقرينة اللهم إلا أن يقال إن اصالة الحقيقة تعتبر من باب التعبد فلذا يمكن لنا التمسك بها مع وجود ما يحتمل القرينة كما يظهر مما ذكرنا بطلان ما ينسب إلى بعض العامة من كونها تابعة لما قبل النهي ان علق الامر بزوال النهي مثل قوله تعالى
( فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ )
وقوله تعالى
( فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ )
وقوله تعالى
( وَإِذا حَلَلْتُمْ