Skip to main content

منهاج الأصول — Page 201

Contributors:

P.201
لنفي وجود الأمر الثاني المساوق لاثبات التوصلية نعم لا مانع من التمسك بالاطلاق المقامي لنفي اعتبار قصد التقرب بتقريب ان المولى لو كان بصدد البيان ولم يكن في البين ما يدل على اعتبار قصد التقرب ولو كان حكم العقل دل على عدم اعتباره وأما لو وجد دليل وان كان حكم العقل بالاشتغال وكان القيد مغفولا عنه فلا يمكن التمسك بالاطلاق المقامي وان صح التمسك بالاطلاق اللفظي فيما لو كان العقل حاكما باتيان كلما يحتمل الاعتبار مع كون مشكوك الاعتبار يمكن اخذه في المتعلق لان الاطلاق اللفظي يكون بالنسبة إلى حكم العقل من قبيل الورود فلا يبقى مجال لحكم العقل لأن موضوعه عدم البيان وبالاطلاق اللفظي يتحقق البيان فلا موضوع له حينئذ فما ذكره الأستاذ قدس سره في الكفاية من الاطلاق المقامي ما لفظه ( نعم إذا كان الآمر في مقام بصدد بيان تمام ما له دخل في حصول غرضه وان لم يكن له دخل في متعلق امره ومعه سكت في المقام ) على اطلاقه محل نظر فإنه يتم جريان الاطلاق المقامي فيما إذا لم يكن بيان يتكل عليه الآمر كما في المقام من حكم العقل بالاشتغال أي اتيان كلما يحتمل دخله في الغرض فيكون سكوت المولى اتكالا على حكم العقل . ومما ذكرنا يظهر الفرق بين الاطلاق اللفظي والاطلاق المقامي فان الاطلاق اللفظي وارد على حكم العقل بالاشتغال وحكم العقل بالاشتغال يتكل عليه في مقام البيان فلذا يقدم على الاطلاق المقامي فهو انما يجري فيما إذا لم يكن بيانا وكان القيد مما يغفل عنه فحينئذ يكون سكوت المولى في مقام البيان دليلا على عدم اعتبار ما شك في اعتباره سواء أمكن اخذه في المتعلق أم لم يمكن اخذه في المتعلق بخلاف الاطلاق اللفظي فإنه يتمسك به إذا أمكن اخذ القيد في المتعلق من غير فرق بين ان نقول وفاقا للشيخ الأنصاري قدس سره من ارجاع الأصول الوجودية إلى الأصول
منهاج الأصول — Page 201 | آقا ضياء العراقي