Skip to main content

منهاج الأصول — Page 200

Contributors:

P.200
الشيء على نفسه ولكن لا يخفى ان المقام من قبيل الأمور القصدية التي تكون ذاتها قبل تحقق القصد مستعدة لأن ينظم إليها القصد مثلا ذات القيام فيه جهة استعداد للتعظيم وبقصد التعظم يخرج من الاستعداد إلى الفعلية والتعظيم الفعلي ينشأ من القصد واما نفس الاستعداد فهو حاصل قبل طرو القصد ومثل ذلك الفعل الذي تعلق به الامر فيه جهة استعداد للمصلحة وبقصد الامر تحصل فعلية المصلحة ومحذور تقدم الشيء على نفسه انما يتأتى لو قلنا بان نفس الفعلية قد اخذت في المتعلق وأما لو قلنا بان الاستعداد هو المعتبر في المتعلق لا نفس الفعلية وأما الفعلية فهي تحصل من قبل الامر فلا محذور فيه أصلا ودعوى بعض الأعاظم عدم امكان داعي المصلحة في المتعلق لأن اخذه يوجب ان يكون في عرض المتعلق مع أنه من علله ممنوعة بان اخذها في المتعلق يكون من قبيل داعي الداعي فان الامر الذي تعلق بالصلاة مع داعي المصلحة يدعو المكلف إلى الاتيان بالفعل بداعي المصلحة ولا محذور في الالتزام بذلك إذا عرفت ما مهدنا لك من الأمور الثلاثة فاعلم أنه لا يصح التمسك باطلاق الصيغة لاثبات التوصلية لما عرفت من عدم امكان اخذ قصد التقرب في متعلق الأمر فإذا لم يمكن تقييده فلا يمكن استكشاف الاطلاق من عدم تقييده إذ يمكن ان يكون عدمه لعدم امكان القيد لا لأجل الاطلاق فما أمكن تقييده يمكن استكشاف عدمه بالاطلاق وما لم يمكن تقييده لا يستكشف من عدمه إرادة الاطلاق ولذا كان التقابل بين الاطلاق والتقيد تقابل العدم والملكة كما أنه لا يمكن التمسك باطلاق الأمر الأول لنفي الأمر الثاني لو شك في وجوده لكون الأمر الثاني في طول الأول ومتأخر عنه تأخر الحكم عن موضوعه فلا يمكن تقييد الأول به فلذا لو قلنا باعتبار التعبدية من وجود أمرين أيضا لا يمكن لنا التمسك بالاطلاق اللفظي