Skip to main content

منهاج الأصول — Page 107

Contributors:

P.107
الثالث ما نسب إلى المشهور ان الموضوع له هو معظم الاجزاء فإنه على ظاهره لا يمكن الاخذ به إلا بتقريب ان الموضوع له هو مصداق هذا المفهوم بنحو الكلي في المعين كالصلاة مثلا المركبة من عشرة أجزاء فالستة أو السبعة أو الثمانية من هذه الاجزاء العشرة كلي في المعين بمعنى انه ينطبق على أي ستة مثلا من هذه العشرة مثل ما لو بعث صاعا من هذه الصيعان فلك ان تختار صاعا ينطبق على أي صاع أردته من الصيعان في الخارج . هذا كله في تصوير الجامع للأعم وقد عرفت منا سابقا انه يمكن تصوير جامع للصحيح إلا أن الظاهر من الأدلة هو ان المراد من العبادة هو المعنى الأعم مثل قوله ( ع ) : لا تعاد الصلاة إلا من خمس بتقريب ان معنى الإعادة في النفي والاثبات هو المعنى الأعم الشامل للصحيحة والفاسدة إذ لو كان معناها خصوص الصحيح لما كان معنى لإعادتها إذ لا معنى لإعادة الفاسدة وظاهر هذا الاستعمال هو الاستعمال في المعنى الحقيقي ، ودعوى ان أداة الاستثناء كالعطف توجب إعادة الفعل فان قوله : لا تعاد الصلاة إلا من خمس في قوة قوله وتعاد الصلاة من خمسة فحينئذ تكون الصلاة مستعملة في النفي غير استعمالها في الاثبات مدفوعة لأن أداة الاستثناء كالعطف توجب تقدير المعنى المستثنى منه لا تقدير اللفظ لكي يتكرر استعماله على أنه يحتل التركيب إذ يكون معناه ان الصلاة المذكورة في القضية المنفية لا تعاد من اجل أمور خمسة ، وتعاد صلاة أخرى من اجل تلك الأمور الخمسة ، وحينئذ يخرج الاستثناء عن وضعه وشأنه لأنه وضع لاثبات ما نفى عن الأول لا لاثبات أمر آخر غير المنفى ومثل قوله من زاد في صلاته فليستقبل فان الظاهر أن لفظ الصلاة قد استعملت فيما زاد المصلي سواء كانت الزيادة حقيقية أو تشريعية وظاهر هذا الاستعمال انه بنحو