Skip to main content

منهاج الأصول — Page 105

Contributors:

P.105
على الأعم في هذه الرواية إذ لو لم تكن للأعم لحصل التباين بين الاتيان بها في حال الحيض وبين اتيانها في حال عدمه لأن اتيانها في حال الحيض فاسدة وفي غير حال الحيض صحيحة وظاهر هذا التعبير هو الاتحاد بين اتيانها في حال الحيض وعدمه ولكن لا يخفى ان ذلك لا يثبت إلا استعمالها فيه وهو أعم من الحقيقة . ومنها لا اشكال انه يتعلق النذر وشبهه بالصلاة بالحمام ويحصل الحنث لو أتيت الصلاة فيه وليس إلا أن الصلاة اسم للأعم إذ لو كانت اسم للصحيح لما حصل الحنث باتيانها في الحمام مع أن الحنث فرع التمكن منه ولو كانت الصلاة اسم للصحيح لما أمكن اتيانها لعدم القدرة عليها بل يلزم من وجود النذر عدمه وقد أجاب الأستاذ قدس سره بما حاصله ان متعلق النذر هو الأعم ولا يصح تعلقه بالصحيح وذلك لا ينافي وضع اللفظ له على أنه يمكن القول بان متعلق النذر خصوص الصحيح والمراد به الصحة اللولائية أي صحيح لولا النذر . فعليه يحنث لو أتي بمتعلق النذر مضافا إلى أن الفساد الحاصل من طرو النذر ليس مأخوذا في متعلقه لاستحالة أخذ ما يتأتى من قبل الحكم في متعلقه فليس متعلق النذر إلا الصلاة الصحيحة في نفسها والحق في الجواب ان الصلاة المتعلق بها النذر تكون مكروهة وقد اختلفوا في معنى الكراهة في العبادة فقيل معناها المرجوحية وقيل أقلية الثواب ومنشأ الاختلاف ان المرجوحية راجعة إلى نفس الكينونية في الحمام لا إلى ذات العبادة أو ان النهي تعلق بنفس العبادة المتكيفة بالخصوصية الكذائية إذ لا معنى لمرجوحية العبادة فلذا يؤول إلى أقلية الثواب فعلى القول الأول النذر يتعلق بالخصوصية إذ في تركها رجحان وأما نفس العبادة لم يتعلق النذر بها لرجحانها فليس في تركها رجحان فحينئذ لا دلالة لصحة تعلق النذر على إرادة الأعم منها