بالإجمال على تقدير عدم كونه في ذلك الطرف « * » .
بل الحقّ : أنّه لا يحتاج إلى هذا أيضا ، وأنّ مثل هذا العلم الإجمالي لا يوجب تنجيز متعلّقه أصلا ، بل يكون حاله حال الشكّ البدوي .
الخامس : من شرائط تأثير العلم الإجمالي في التنجيز : أن يكون الخطاب المعلوم بالإجمال متوجّها إلى شخص واحد لا إلى شخصين ، كواجدي المني في الثوب المشترك بينهما ؛ لأنّه حينئذ كلّ واحد منهما يكون شاكّا في توجيه خطاب إليه وتكليف نحوه ، شكّا بدويا في ثبوت التكليف ، فيكون مجرى للبراءة ، ويجري الأصل النافي في حقّ كلّ واحد منهما بلا معارض .
نعم ، ربّما يتولّد من هذا العلم الإجمالي علم آخر موجبا لتعارض الأصلين النافيين ، كما إذا كانا من متمّمي العدد في صلاة الجمعة « * * » ، فيعلم كلّ واحد منهما ببطلان صلاته تفصيلا ؛ لأنّ كلّ واحد منهما في الفرض إذا كانا من متمّمي العدد يجب أن يحرز صحّة صلاة الآخر بالوجدان أو بالتعبّد .
وفيما نحن فيه لا يمكن ذلك ؛ للعلم بفساد صلاة نفسه أو الآخر ، وهذا العلم مانع من جريان أصالة الصحّة في صلاة الاثنين أو أصالة عدم حدوث الجنابة في حقّ الاثنين ، وكما إذا اقتدى أحد واجدي المني في الثوب المشترك بينهما بالآخر فيعلم المقتدي ببطلان صلاته تفصيلا : إمّا من جهة كونه محدثا ، وإمّا من جهة بطلان صلاة الإمام ، وأصالة عدم كونه محدثا في حقّ نفسه وحده لا أثر له ، وفي حقّ الاثنين لا يجريان من جهة العلم بالخلاف .
هامش
( * ) - وقهرا ينحلّ العلم الإجمالي بالانحلال الحكمي ، فهو في الحقيقة توسعة في مقام الامتثال .
( * * ) - الذي ينعقد الجمعة به ، وأقلّه خمسة ، منهم الإمام .