تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 709

مساهمون:

ص٧٠٩

الأمر الأوّل : في أنّه من المسائل الأصولية

بل من أهمّها ؛ إذ تقدّم مرارا في هذا الكتاب : أنّ المناط في كون المسألة أصولية وقوع نتيجة البحث عنها كبرى في قياس الاستنباط . ولا شكّ : أنّ نتيجة البحث في هذه المسألة ، سواء كان هو التخيير مطلقا أو بعد فقد المرجّحات - وأمّا مع وجود المرجّحات فالترجيح وتقديم ذي المزية هو تعيين الحجّة وتشخيصها ، إمّا معيّنا ؛ أعني خصوص ذي المزية أو مخيّرا مطلقا أو في خصوص صورة فقد المرجّح ، فيكون بعد تشخيص ما هو الحجّة ذلك المعيّن أو المختار في المخيّر - كبرى في قياس يستنتج من ذلك القياس الحكم الفرعي الكلّي الإلهي . فالإنصاف : أنّ هذه المسألة من أهمّ المسائل الأصولية ، وفائدة حجّية الخبر الواحد لا يتمّ إلّا بهذه المسألة .

الأمر الثاني : في تعريف التعارض

وهو في اصطلاح الأصولي عبارة عن تنافي الدليلين باعتبار تنافي مدلوليهما في عالم الجعل والتشريع ، بأن يكون أحدهما يثبت ما هو ضدّ للآخر فيصير مفادهما جمعا اجتماع الضدّين أو يكون أحدهما ينفي ما أثبته الآخر فيصير مفادهما جمعا اجتماع النقيضين ، وهذا الذي ذكرنا في خصوص