مختلفان في الإيجاب والسلب : إحداهما المنطوق وهي نفس الجملة المدخولة ، والأخرى المفهوم وهي المدلول الالتزامي لما هو المنطوق بعد دخول « إنّما » عليها .
فقوله تعالى :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ
« 1 » يدلّ على أنّ هؤلاء أولياء وغيرهم ليسوا كذلك . نعم ، المفهوم ليس حكما عقليا غير قابل للتخصيص .
وأمّا سائر ما يفيد الحصر كتقديم ما حقّه التأخير ، أو تعريف المسند إليه إذا كان مبتدأ ، كقولهم « الكرم في العرب » وأمثال ذلك فيختلف باختلاف القرائن والمقامات .
مفهوم العدد واللقب
وأمّا العدد واللقب فالظاهر أنّه لا مفهوم لهما ؛ لأنّهما من قبيل تعلّق الحكم بموضوع خاصّ ، وليس الحكم المتعلّق بهما منوطا بشيء حتّى يتمسّك بإطلاق ذلك الحكم بانتفائه عند انتفاء ذلك الشيء ، كما هو الشأن في باب المفاهيم .
نعم ، لا يبعد ظهور العدد في المفهوم إذا كان واقعا في مورد التحديد ، كالأعداد الواقعة في تحديد المسافة مثلا .
هامش
( 1 ) - المائدة ( 5 ) : 55 .